الشيخ محمد الصادقي الطهراني
12
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ولم يصرح بإسحاق ويعقوب وموسى وسائر الرسل الاسرائيلين ، وموسى هو رأس الزاوية الرسالية بينهم ، وقد يأتي في نفس السورة التصريح بان محمدا صلى الله عليه وآله إمام النبيين أجمعين ، - / مهما لم يكن أمامهم - / في آية الميثاق . « ذرية » انتشأ « بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » نشأة الروح القدسية مع نشأة الجسم « نُورٌ عَلى نُورٍ » « 1 » فليست نشأة الجسم - / فقط - / عن جسم بالذي يؤهل الناشئ للقدسية الروحية التي هي في المنشإ « وَاللَّهُ سَمِيعٌ » مقالات السائلين وسواهم « عليم » بحالاتهم ومؤهلاتهم فينشئ الذرية الرسالية عن الرسل . هذا - / والى نظرة تفصيلية في آية الاصطفاء نقول : الاصطفاء هو أخذ صفوة الشيء تخليصا له عما يكدره ، والصفوة الربانية هي العصمة لا محالة للرسل أمن سواهم ممن يخلفهم في حمل الدعوة الرسالية المعصومة العاصمة لها عن الإنزلاق والإنحياق . فقد يشمل الاصطفاء هنا آل محمد صلى الله عليه وآله المعصومين وهم ورثة الكتاب بعده ، المصطفون في نص آخر :
--> ( 1 ) . المصدر أخرج ابن سعد وابن أبي حاتم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام أن عليا عليه السلام قال للحسن عليه السلام : قم فأخطب الناس ، قال : إني أهابك أن أخطب وأنا أراك فتغيَّب عنه حيث يسمع كلامه ولا يراه فقام الحسن فحمد اللّه وأثنى عليه وتكلم ثم نزل فقال علي عليه السلام « ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »